تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
267
تبيان الصلاة
فهو ما لا إشكال فيه للتصريح في رواية أبي بصير المتقدمة ( صلّى بأذانهم وإقامتهم ) فهذه الفقرة دليل على كون السقوط في مورد كانت صلاتهم مع الأذان والإقامة حتى صحّ أن يقال ( صلّى بأذانهم واقامتهم ) نعم لو ترك الأذان والإقامة من باب سماع الامام لأذان الغير وإقامته فاكتفى به ، فحيث نقول إنشاء اللّه بأنّ المستفاد من بعض الروايات هو الاكتفاء بالسماع ، فتكون صلاتهم على هذا مع الأذان والإقامة ، ففي هذه الصورة فيسقط الأذان عن الوارد لكون صلاتهم واجدة للأذان والإقامة . وهكذا في هذه الصورة يكون السقوط على وجه الرخصة ، لأنّ الملاك الّذي قلنا لهذه الصورة ، لا يقتضي إلّا هذا ، حيث كان السقوط رعاية لجانبه ، فله أن يؤذّن ويقيم ، وله أن يتركهما وأمّا في الصورة الثانية فيكون السقوط على وجه العزيمة ، لأنّ ملاكها يقتضي ذلك حيث أنّ السقوط كان رعاية لجانب أهل الجماعة المتقدمة ، فليس له أن يؤذّن ويقيم . إذا عرفت بأنّه يمكن استكشاف ملاكين مختلفين ، ويختلف بحسبهما الآثار نقول : أمّا في الصورة الأولى فالوارد على الجماعة مع إرادة الدخول والصّلاة معهم يسقط عنه الأذان والإقامة ، لدلالة غير رواية أبي علي على ذلك ، وأمّا الصورة الثانية فمنشأ استكشاف الملاك المتقدم لها كان رواية أبي علي المتقدم ذكرها ، ولكن لها ذيل ذكرناه ، وهو يكون بنقل التهذيب ، وهو من قوله ( فقلت له : جعلت فداك الخ ) وهو شاهد على كون صدور الرواية على وجه التقية ، فلا يمكن الاعتناء بها ( وقال هذا البيان أخي الأغر لطف اللّه حفظه اللّه ، واسترضاه سيدنا الأستاذ مدّ ظلّه ) فعلى هذا استفادة السقوط للوارد على الجماعة المريد إقامة جماعة مستقلة من هذه الرواية ، غير ممكنة إلّا أن يقال : بأنّ إطلاق غيرها من الأخبار يشمل هذه الصورة